الشيخ محسن الأراكي

43

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

وقيام الحجّة بوجود الناصر ، وما أخذ اللَّه على العلماء أن لا يُقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز » « 1 » . فالحضور الجماهيري للأُمة وإعلان استعدادها لطاعة القائد الإلهي ونصرته بعد نكوصها وانكماشها ، استوجب عودة القائد إلى الحضور الفعلي على الصعيد السياسي ، ومباشرته لقيادة الأُمة قيادة فعلية ، تطبيقاً لسُنّة الحضور التي بموجبها يتوجّب على القائد الإلهي أن يُلبّي دعوة الجماهير المسحوقة ، التي تعلن عن حضورها هي بدورها في ساحة النصرة للقائد وعن طاعتها وولائها له كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، لألقيت حبلها على غاربها » . رابعاً : سُنّة الغيبة في القيادة الإلهيّة أسلفنا أنّ القيادة الإلهيّة بحسب المنطق القرآني هي النعمة الكبرى التي يمنّ اللَّه بها على عباده في الأرض ، وقد أشرنا بإيجاز

--> ( 1 ) الخطبة رقم 4 من نهج البلاغة ، ص 56 من طبعة الأعلمي ، بيروت .